فإنه تشوّق فيها إلى العراق من الشام ، ووصف العراق ومنازله ورياضه ، فأحسن في ذلك كله ، ثم خرج إلى مدح الفتح بن خاقان بسياقة آخذ بعضها برقاب بعض ، فقال :
رباع من الفتح بن خاقان لم تزل * غنى لعديم أو فكاكا لموثق
ثم أخذ في مدحه بعد ذلك بضروب من المعاني .
وكذلك ورد قوله في قصيدته التي أولها « 1 » :
ميلوا إلى الدّار من ليلى نحيّيها
فإنه وصف البركة فأبدع في أوصافها ، ثم خرج منها إلى مدح الخليفة المتوكل ؛ فقال :
كأنّها حين لجّت في تدفّقها * يد الخليفة لما سال واديها
وأحسن ما وجدته له ، وهو مما لطف فيه كل التلطيف ، قوله في قصيدته التي يمدح بها ابن بسطام ومطلعها :
نصيب عينك من سحّ وتسجام
فقال عند تخلصه إلى المديح :
هل الشّباب ملمّ بي فراجعة * أيّامه لي في أعقاب أيّام
لو أنّه بابل عمر يجاذبه * إذا تطلّبته عند ابن بسطام
وهذا من الملائح في هذا الباب .
وله مواضع أخرى يسيرة بالنسبة إلى كثرة شعره .
هامش
( 1 ) هذا صدر المطلع ، وعجزه قوله :نعم ونسألها عن بعض أهلها