تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عنها معرضين
كأنه قال : وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم أعرضوا ، ثم قال : ودأبهم الإعراض عن كل آية وموعظة .

الضرب الثاني عشر :

حذف المبتدأ والخبر . أما حذف المبتدأ فلا يكون إلا مفردا ، والأحسن هو حذف الخبر ؛ لأن منه ما يأتي جملة ؛ كقوله تعالى :
واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
وهاهنا قد حذف خبر المبتدأ ، وهو جملة من مبتدأ وخبر ، وتقديرها : واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر « 1 » . ومما ورد منه شعرا قول أبي عبادة البحتري « 2 » :
كلّ عذر من كلّ ذنب ولكن * أعوز العذر من بياض العذار
وهذا قد حذف منه خبر المبتدأ ، إلا أنه مفرد غير جملة ، وتقديره كل عذر من كل ذنب مقبول ، أو مسموع ، أو ما جرى هذا المجرى .

الضرب الثالث عشر :

وهو حذف « لا » من الكلام ، وهي مرادة . وذلك كقوله تعالى :
قالوا تالله تفتوا تذكر يوسف
يريد به لا تفتؤ : فحذفت « لا » من الكلام وهي مرادة . وعلى هذا جاء قول امرئ القيس « 3 » :
هامش
( 1 ) لا يلزم هذا التقدير حتى يكون من حذف الجملة ، بل يجوز أن يكون التقدير : واللائي لم يحضن كذلك ؛ فيكون من حذف الجار والمجرور ، أو يكون التقدير : واللائي لم يحضن مثلهن ؛ فيكون من حذف اسم مفرد . ( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها أبا جعفر بن حميد ويستوهبه غلاما ، وأولها قوله :أبكاء في الدّار بعد الدّار * وسلوّا بزينب عن نواروانظر الديوان ( 2 - 24 مصر ) . ( 3 ) من قصيدة له مطلعها قوله :ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي