على قبره ، حتى جاء أهله وأخذوه ، فقال النابغة في ذلك « 1 » :
حباء شقيق فوق أحجار قبره * وما كان يحبى قبله قبر وافد
وهذا بيت من جملة أبيات ، فانظر كيف فعل النابغة في هذا المعنى ؟ .
وكذلك ورد قول أخت جسّاس زوجة كليب ؛ فإنه لما قتل جساس كليبا اجتمع النساء إليها وندبنه ، فتحدث بعضهم إلى بعض ، وقلن : هذه ليست ثاكلة ، وإنما هي شامتة ؛ فإنّ أخاها هو القاتل ، فنمّ ذلك إليها ، فقالت :
يا ابنة الأقوام إن شئت فلا * تعجلي باللّوم حتّى تسألي
فإذا أنت تبيّنت الّذي * يوجب اللّوم فلومي واعذلي
إنّ أختا لامرئ ليمت على * شفق منها عليه فافعلي « 2 »
جلّ عندي فعل جسّاس فوا * حسرتا عمّ انجلت أو تنجلي
فعل جسّاس على وجدي به * قاطع ظهري ومدن أجلي
لو بعين فقئت عين سوى * أختها فانفقأت لم أحفل
يا قتيلا قوّض الدّهر به * سقف بيتيّ جميعا من عل
هدّم البيت الّذي استحدثته * وانثنى في هدم بيتي الأوّل
يشتفي المدرك بالثّأر وفي * دركي ثأري ثكل مثكلي
هامش
( 1 ) قبل هذا البيت قوله :أبقيت للعبسيّ فضلا ونعمة * ومحمدة من باقيات المحامدوبعده قوله :أتى أهله منه حباء ونعمة * وربّ امرئ يسعى لآخر قاعد( 2 ) في أخبار كليب وائل ، وفي أخبار المهلهل أخيه ، يروى هذا البيت :إن تكن أخت امرئ ليمت على * شفق منها عليه فافعليوهي أوضح مما في أصل هذا الكتاب .