تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
طمأنينة هو أن ابن أبي الحديد قد تعرض في الغالب لما لا ينبغي أن يتعرض له أديب يؤثر اللباب على القشور ، وترك أشياء هي أولى بالنظر والرعاية ، وعذره أنه قرأ الكتاب وكتب نقده عليه في خمسة عشر يوما هو مشتغل في أثنائها بعمله في الدولة ؛ فهو - فيما نرى اليوم - أشبه بتقرير من تقريرات حضرات « الموظفين » في أمر من الأمور التي يكلفون مباشرة تنفيذها ؛ إذ يكتبونه وهم يعلمون أنه لن يقرأ ، وإن قرئ فلن يعمل بما فيه ؛ ومن قرأ كتاب « الفلك الدائر » ثم قرأ عشرة أوراق من شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة في مكان أي مكان منه يتبين له الفرق بين الكتابين ، ويدرك تمام الإدراك قيمة رأينا هذا في هذا الكتاب . قال صاحب كشف الظنون ( 2 - 222 بولاق مصر ) : « وشرحه أبو منصور موهوب بن أبي طاهر الجواليقي « 1 » المتوفى في عام . . . ه ، وصنّف بعضهم كتابا سماه « الروض الزاهر ، في محاسن المثل السائر » وصنّف عز الدين بن أبي الحديد كتابا سماه « الفلك الدائر ، على المثل السائر » وصنف أبو القاسم محمود بن الحسين الركن السنجاري المتوفى في عام 640 ه كتابا يرد فيه عليه وسماه « نشر المثل السائر ، وطي الفلك الدائر » وصنّف صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي المتوفى في عام 764 ه - كتابا سماه « نصرة الثائر ، على المثل السائر » ، وصنف عبد العزيز بن عيسى كتابا سماه « قطع الدابر ، عن الفلك الدائر » اه . ربّ اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . ربّ ولا تخزني يوم القيامة ؛ واجعلني عندك من المقبولين ؛ آمين . كتبه المعتز باللّه تعالى أبو رجاء محمد محيي الدين عبد الحميد
هامش
( 1 ) كذا قال صاحب كشف الظنون ، وهو غير معقول ؛ لأن أبا منصور الجواليقي توفي في عام تسعة وثلاثين وخمسمائة ، والمثل السائر صنف بعد الستمائة ، بل مولد مؤلفه بعد وفاة الجواليقي بعشرين عاما ؛ وإنما شرح الجواليقي أدب الكاتب لابن قتيبة فاعرف ذلك .