ولكني أدّعي غير متحرّج أنني بذلت فيه جهدا ليس بالقليل ، وأدّعي - مع ذلك - أنّ هذه المطبوعة أدقّ ما يتداوله الناس من نسخ الكتاب ، وأقر بها إلى الصورة التي أرادها المؤلف منه ، وأصحّ ما يعوّل عليه أهل العلم .
فإن حاز عملي هذا قبول إخوان في الأقطار العربية فذلك من نعمة اللّه تعالى وتوفيقه وفضله ، وإن كانت الأخرى فمعذرتي أنني بذلت المستطاع ، ولم أترك جهدا كان من الممكن أن أبذله ؛ وبحسب المرء من عمله أن تحسن نيته ، وأن يقوم فيه بالأسباب التي تبلّغ القصد عادة ، وليس عليه أن يدرك النجح أو تتم له المطالب .
ربّ إني أبرأ من الحول إلا بك ، وأسألك أن تبلغ بي من خير الدنيا والآخرة ما لا سلطان عليه إلا لك ، ربّ اغفر لي ولوالديّ ، ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا .
القاهرة 26 من رجب الفرد 1358 ه - 10 من سبتمبر 1939 م كتبه المعتز باللّه تعالى أبو رجاء محمد محيي الدين عبد الحميد
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 10
مساهمون: محمد محي الدين عبد الحميد
ص١٠