أصله الذي كتب منه واللّه الموفق » اه . وقد تفضل الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر - حين علم قيامي على تحقيق الكتاب - فأعارني هذه النسخة فراجعت عليها نسختي هذه ، وهي المرموز إليها في حواشي الكتاب بحرف أ .
والكتاب مطبوع بمطبعة بولاق عام ( 1282 ) اثنين وثمانين ومائتين وألف من الهجرة ، بتصحيح الشيخ محمد الصباغ ، وهذه النسخة هي المرموز إليها في حواشي الكتاب بحرف ب .
والنسخ المطبوعة - عدا نسخة بولاق - هي المرموز إليها في الحواشي بحرف ج .
راجعت نسختي على هذه النسخ كلها ، وراجعت جميع النصوص التي اشتمل عليها الكتاب في مظانها الأولى ، فراجعت الحديث على أمهات كتب الحديث ، وراجعت الشعر على دواوين الشعراء وكتب التراجم والشعر ، مثل كتاب « الأغاني » وكتاب « ديوان الحماسة » وشرحه الذي صنّفه أبو زكرياء يحيى بن علي الخطيب التبريزي ، وكتاب « طبقات الشعراء » لابن قتيبة ، وكتاب « وفيات الأعيان » لابن خلكان وغيرها ، ودللتك في أكثر الأحوال على مكان النص لترجع إليه إن شئت . وبيّنت لك اختلاف النسخ في الكثير الغالب مع بيان النسخة التي اعتمدتها في إثبات العبارة التي أثبتها في صلب الكتاب .
وضبطت جميع النصوص ، وهي كثيرة جدا ، وفسّرت غريبها تفسيرا بقدر ما تمس له الحاجة .
ولم أشأ أن أناقش المؤلف في آرائه ، كما لم أشأ أن أترجم للأعلام التي ذكرها المؤلف ؛ لأن ذلك يخرج بنا عن الغرض الأصلي من تحقيق الكتاب وإخراج صورة صحيحة منه بقدر ما وسعه الجهد ، ثم إن الأعلام التي وردت فيه ليست مما يعسر على المتأدبين معرفتها والوصول إلى تراجمها إن كانت بهم حاجة إلى معرفة ذلك .
ولا أدّعي أنني بلغت بالكتاب درجة الكمال التي تتوق إليها نفسي ،
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر — صفحة 9
مساهمون: محمد محي الدين عبد الحميد
ص٩