الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
« 147 » -
وللنّفوس وإن كانت على وجل * من المنيّة آمال تقوّيها
فالمرؤ يبسطها والدّهر يقبضها * والنّفس تنشرها والموت يطويها
« 148 » - وقيل : إن الحسن نظر إلى رجل يجود بنفسه ، فقال : إنّ أمرا هذا آخره لجدير أن يزهد في أوّله ، وإنّ أمرا هذا أوّله لجدير أن يخاف من آخره .
149 - وقال بعض الرّهبان : من صوّر الموت بين عينيه كفاه اللّه مؤونة الاهتمام بالأرضيّات .
150 - وقيل : كفى بالتّجارب تأدبا ، وبتقلّب الأيام عظة ، وبذكر الموت زاجرا .
« 151 » - وقال الحسن بن عليّ : ما رأيت يقينا لا شكّ فيه أشبه بشكّ لا يقين فيه من الموت .
هامش
( 147 ) - البيتان ينسبان للإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، انظر الديوان صفحة ( 102 ) ورواية الشطر الأول فيه : لكلّ نفس وإن كانت على وجل .
( 148 ) - إحياء علوم الدين 16 / 161 كتاب ذكر الموت وما بعده ، بيان أقاويل جماعة من خصوص الصالحين .
( 151 ) - محاضرات الأدباء 2 / 217 .