حالي ، فأتيته أشكو إليه سوء حالي ، فرقّ لي ، ثم أنشدني :
ولا تجزع وإن أعسرت يوما * فقد أيسرت في الزّمن الطّويل
ولا تيأس فإنّ اليأس كفر * لعلّ اللّه يغني عن قليل
ولا تظنن بربّك ظنّ سوء * فإنّ اللّه أولى بالجميل
قال : فخرجت من عنده وأنا أغنى النّاس .
« 136 » - وقيل : إن وزيرا لملك نفاه لموجدة وجدها عليه ، فاغتمّ لذلك غمّا شديدا ، فبينما هو ذات ليلة في مسيره إذ لقيه رجل ، فأنشده :
أحسن الظّنّ بربّ عوّدك * حسنا أمس وسوّى أودك
إنّ ربّا كان يكفيك الذي * كان منك الأمس يكفيك غدك
137 - وقيل : ما من مصيبة إلّا ومعها أعظم منها : إن جزعت فالوزر ، وإن صبرت فالأجر .
138 - وقيل : ثمرة القناعة الرّاحة ، وثمرة التّواضع المحبّة ، وثمرة الصّبر الظّفر .
« 139 » -
أما والذي لا خلد إلّا لوجهه * ومن ليس في العزّ المبين له كفو
لئن كان طعم الصّبر مرّ مذاقه * لقد يجتنى من غبّه « 1 » الثّمر الحلو
هامش
( 136 ) - شعب الإيمان 7 / 208 ( 10020 ) . الفرج بعد الشدة : 1 / 275 ، والبيتان في أحسن ما سمعت ( 22 ) .
( 139 ) - المستطرف 311 مع اختلاف بالرواية ، حل العقال 43 .
( 1 ) الغب : عاقبة الشيء . القاموس ( غبّ ) .