الفصل الثاني في الصّبر والرّضا والتّسليم والعزا
106 - قال عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : عليكم بالصبر ؛ فإنّه لا إيمان لمن لا صبر له .
107 - وكان يقال : أفضل الصّبر التّصبّر .
108 - وقيل : الكمال في ثلاث : الثّبات في الدّين ، وإصلاح المال ، والصّبر على النوائب .
« 109 » - وقيل : كتب بزرجمهر « 1 » إلى أبرويز الملك « 2 » لما سخط عليه وحبسه : أمّا إذ كان معي الجدّ فقد كنت أنتفع بثمرة عقلي ، وأمّا الآن إذ لا جدّ معي فقد أنتفع بثمرة الصّبر ، وإن فقدت كثيرا من الخير لقد استرحت من كثير من الشّرّ .
هامش
( 109 ) - الخبر وتتمته في مروج الذهب 1 / 318 ( 645 ) .
( 1 ) بزرجمهر بن البختكان : حكيم من حكماء الفرس ، وزير أبرويز والغالب عليه ، والمدبّر لأمره ، اتهمه أبرويز بالميل إلى الزنادقة ، فأمر بحبسه ، ثم قتله ، وله حكم ومواعظ كثيرة في الزهد ، مروج الذهب 1 / 318 .
( 2 ) أبرويز ، كسرى : ملك الفرس من دولة بني ساسان . وفي ملكه كان حرب ذي قار . مروج الذهب 1 / 319 .