والأمانة تقول : يا ربّ ، أكلت ، والرّحم تقول : يا ربّ ، قطعت .
91 - وقال عمر بن عبد العزيز : تذاكر النّعمة شكر .
« 92 » - وقال أبو حازم « 1 » : إذا رأيت ربّك يتابع نعمة عليك ، وأنت تعصيه ، فاحذره .
93 - وقال الرّبيع بن خثيم « 2 » : نظرت ما خير لا شرّ فيه فما وجدته إلّا أن يعافى رجل فيشكر .
94 - وكان يقال : حسب من منعه عدم القدرة عن الجزاء أن يبسط خدّه للشّكر والثّناء .
95 - وقيل لأعرابي : إنّك لجيد الكدنة « 3 » . قال : ذلك عنوان نعم اللّه عندي .
96 - وكان يقال : نعمة لا تشكر لسيئة .
97 - وكان يقال : الشّكر ثلاثة منازل منها : ضمير القلب ، وثناء اللّسان ، والمكافآت بالعقل ، والضمير مع خفائه أعظم ذلك وأجدر أن يكمل بنفسه ، ولا يكمل غيره إلّا به ، وفي الثّناء وفاء لا يطاق إلّا باللّسان ، والمكافآت غاية الشّكر .
هامش
( 92 ) - الحلية 3 / 244 ، وشعب الإيمان 4 / 128 ( 4538 ) ، وسير أعلام النبلاء 6 / 101 .
( 1 ) في الأصل ( ابن حازم ) ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، الإمام القدوة ، شيخ المدينة النبوية الأعرج الأفزر ( الأحدب ) مات بعد سنة ( 133 ) ه سير أعلام النبلاء 6 / 96 .
( 2 ) الإمام القدوة العابد الكوفي ، أدرك زمان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم توفي سنة ( 65 ) ه سير أعلام النبلاء 4 / 258 .
( 3 ) الكدنة : كثرة الشحم واللحم . اللسان ( كدن ) .