117 - وقال أحمد بن الليث الرقي « 1 » :
هي حالان شدّة وبلاء * وسجالان نعمة ورخاء
والفتى الحازم اللبيب إذا ما * خانه الصّبر لم يخنه العزاء
إن ألمّت ملمّة بي فإنّي * في الملمّات صخرة صمّاء
صابر للبلاء طبّ « 2 » بأن لي * س على أهله يدوم البلاء
عالم أنّ كلّ خير وشرّ * لهما حدّ مدّة وانقضاء
فالتداني يتلو التنائي والإعدا * م يأتي من بعده الإثراء
وإذا ما الرّجاء أسقط بين * - م - النّاس فالنّاس كلّهم أكفاء
حكمة
118 - وقيل : يتعزّى العاقل فيما ينزل به من المكروه بأمرين [ الأول ] منهما : السّرور بما يبقى له من الأجر ، والآخر رجاء الفرج . ويجزع الجاهل فيما ينزل به لأمرين : خوف الشّماتة ، وضيق الحال « 3 » . [ ويخاف التقي ] فيما ينزل به بأمرين [ الأول ] منهما : في مصيبته استكباره ما أتى به ، والآخر خوف ما هو أشدّ منه .
119 - وقيل : للمحن أوقات ، ولأوقاتها غايات .
« 120 » - عليّ بن الجهم :
هي النّفس ما حمّلتها تتحمّل * وللدّهر أيام تجور وتعدل
هامش
( 1 ) لم أهتد إلى ترجمته في المصادر التي بين يدي . والأبيات الأربعة الأول تنسب لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، انظر الديوان المنسوب إليه صفحة ( 6 ) .
( 2 ) طبّ : عالم . اللسان ( طبب ) .
( 3 ) بعد كلمة الحال فراغ بقدر كلمتين . ولعلها تكون ما أضفته بين المعقوفين . وفي الفرج بعد الشدة 1 / 167 . . . والجاهل يجزع في محنته بأمرين ، أحدهما استكثار ما أدّى إليه ، والآخر تخوّفه مما هو أشد منه .
( 120 ) - تكملة الديوان صفحة ( 162 ) .