« 623 » - ابن الرّومي :
لما تؤذن الدّنيا به من صروفها * يكون بكاء الطّفل ساعة يولد
وإلّا فما يبكيه منها وإنّها * لأفسح ممّا كان فيه وأرغد
624 - لغيره :
أرى طالب الدّنيا وإن طال عمره * ونال من الدّنيا سرورا وأنعما
كبان بنى بيتا له فأتمّه * فلما استوى ما قد بناه تهدّما
625 - وقيل : باع عبد اللّه بن العباس أرضا بثمانين ألفا ، فقيل له : لو اتخذت لولدك من هذا المال ذخرا . فقال : أنا أجعل هذا المال ذخرا عند اللّه ، وأجعل اللّه ذخرا لولدي ، وقسّم المال ، وتصدّق به .
626 - وقيل : دخل عمرو بن عبيد « 1 » على المنصور ، وكان إذا دخل أرسل إلى المهديّ ليسمع كلامه . فتكلّم عنده إلى أن خرج إلى ذكر الشّعر ، فقال له المنصور : أنشدني أبياتا حسانا . فقال « 2 » :
يا أيّهذا الذي قد غرّه الأمل * ودون ما تأمل التّنغيص والأجل « 3 »
أما ترى إنّما الدّنيا وزينتها * كمنزل الحيّ دارا نمت فارتحلوا « 4 »
حتوفها رصد وعيشها نكد * وصفوها كدر وملكها دول
تظلّ تقرع بالرّوعات ساكنها * فما يسوغ لهم لين ولا جدل
هامش
( 623 ) - الديوان 2 / 586 من قصيدة يمدح بها صاعد بن مخلد مطلعها :أبين ضلوعي جمرة تتوقد * على ما مضى أم حسرة تتجدّد( 1 ) في الأصل عبد ، وعمرو بن عبيد بن باب التيمي بالولاء ، أبو عثمان الحيري ، شيخ المعتزلة ومفتيها ، وأحد الزهاد المشهورين ، وله أخبار مع المنصور العباسي ، توفي قرب مكة بمرّان سنة 144 ه . ورثاه المنصور بأبيات . انظر تاريخ بغداد 12 / 166 ، ووفيات الأعيان 3 / 460 ، والأعلام .
( 2 ) الأبيات في تاريخ بغداد 12 / 166 ، ومروج الذهب 4 / 158 ( 2419 ) .
( 3 ) في الأصل : فأنت ما تأمل . والمثبت من تاريخ بغداد ، ومروج الذهب .
( 4 ) في تاريخ بغداد ، ومروج الذهب : كمنزل الركب حلوا ثمّت ارتحلوا .