لما تخاف من عاقبة الداء .
619 - وقيل للحسن البصريّ : كيف ترى الدّنيا ؟ قال : شغلني توقّع بلائها عن الفرح برخائها .
« 620 » - وقال رجل لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، وهو يخطب : صف الدّنيا . فقال : ما أصف من دار أوّلها عناء ، وآخرها فناء ، في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب . من صحّ منها أمن ، ومن مرض فيها ندم ، ومن استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن .
« 621 » - أبو الفرج السّاويّ :
هي الدّنيا تقول بملء فيها * حذار حذار من بطشي وفتكي
فلا يغرركم حسن ابتسامي * فقولي مضحك والفعل مبكي
« 622 » - وقيل : كتب [ الإسكندر ] « 1 » ملك الشّرق والغرب لأرسطاطاليس : اكتب لي بعظة موجزة تنفع وتردع . فكتب إليه : إذا استولت « 2 » عليك السّلامة فجدّد ذكر العطب ، وإذا أهنأتك العافية فحدّث نفسك بالبلاء ، وإذا اطمأنّ بك الأمن فاستشعر الخوف ، وإذا بلغت نهاية الأمل فاذكر الموت ، وإذا أحببت نفسك فلا تجعل لها في الدّنيا نصيبا .
هامش
( 620 ) - العقد الفريد 3 / 172 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 165 .
( 621 ) - أحسن ما سمعت 89 ، ويتيمة الدهر 3 / 361 ، قال أبو منصور الثعالبي فيه : أشهر كتّاب الصاحب بحسن الخط مع أخذه من البلاغة بأوفر الحظ . . . وأما شعره فمن أمثل شعر الكتاب كقوله في مرثية فخر الدولة . . . انتهى . والسّاوي نسبة إلى ساوه بلدة بين الري وهمذان .
( 622 ) - محاضرات الأدباء 2 / 166 .
( 1 ) ما بين معقوفين بياض في الأصل ، مستدرك من محاضرات الأدباء .
( 2 ) في محاضرات الأدباء : استوت .