فيهم من السّيف .
574 - وقيل : ما استعبد الكريم بمثل الإكرام .
575 - وسئل بعض مشايخ العرب : أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه تعالى ؟
قال : إدخال السّرور على قلوب النّاس . قيل : فما بقي من لذّاتك ؛ قال :
التّفضّل على الإخوان .
576 - وأوصى رجل بنيه ، فقال : يا بنيّ ، اقصدوا العدل وما هو خير منه . قالوا : وما هو الذي خير من العدل ؟ قال : التّفضّل .
577 - وقال الأصمعيّ : نزلت على رجل من جعدة في سنة مجاعة فقدّم لي كسيرات وتميرات ، وأقبل يعتذر ويقول : إن اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
ما كلّف اللّه نفسا فوق طاقتها * ولا تجود يد إلا بما تجد « 1 »
فقلت : يا هذا ، ليس هذا من كتاب اللّه ، فقال : إنه حسن فألصقوه به .
« 578 » - إبراهيم بن هرمة :
قوم لهم شرف الدّنيا وسؤددها * صفوا على النّاس لم يخلط بهم رنق « 2 »
إن حاربوا وضعوا أو سالموا رفعوا * أو عاقدوا ضمنوا أو حدّثوا صدقوا
579 - وقال : أيّها النّاس ، لا تملّوا المعروف ؛ فإنّ صاحبه يعوّض خيرا : إمّا شكرا في الدّنيا ، أو ثوابا في الآخرة .
580 - وقال بعض أهل الكرم : ما أصبحت ذا صباح قطّ ولم أر ببابي أحدا يطلب حاجة أو يستعين بي على أمر إلا وكان ذلك عليّ من المصائب التي
هامش
( 1 ) البيت في العقد الفريد 1 / 236 لجعفر بن أبي طالب . وهو في الحماسة المغربية 2 / 1224 .
( 578 ) - الديوان صفحة ( 239 ) وفيه : قال ابن هرمة ، أو طريح بن إسماعيل الثقفي .
( 2 ) في الأصل : به رنق ، والمثبت من الديوان .