اسمع مقالة ناصح * جمع النصيحة والمقه « 1 »
إيّاك واحذر أن تكو * ن من الثّقات على ثقة
437 - آخر :
في سعة الأرض وفي أهلها * مستبدل بالخلّ والجار
فمن دنا منك فأهلا به * ومن تولّى فإلى النّار
« 438 » - آخر :
برمت بالنّاس وأخلاقهم * فصرت أستأنس بالوحدة
ما أكثر النّاس لعمري وما * أقلّهم في موضع الشّدّه
« 439 » - وقيل : إنّ أبا مسلم الخراساني « 2 » رحمه اللّه أهدى له بعض أصحاب الأطراف فرسا سابقا متكامل الصّفة ، فقال لجلسائه : لماذا يصلح هذا الفرس ؟ فقال أحدهم : للأمير ، أطال اللّه بقاءه ، يدرك عليه ما يرومه ، ويبعد ممّا يكرهه . وقال آخر : بل يتحف به الأمير الخليفة ، فلا يكون عنده مثله ، ولا يقدر أحد على ما هو خير منه . فقال : ما قصدتما مرادي .
فقالا : الأمير أعلم بالرأي . فقال : يركب ويهرب عليه من الجار السّوء
هامش
( 1 ) في الأصل : وانمقه تصحيف ، والمقة : المحبة .
( 438 ) - ديوان أبي العتاهية 468 ، وفيه : ولمّا أطلقه الرشيد من الحبس ، لزم بيته وقطع الناس ، فذكر ذلك للرشيد ، فقال : قولوا له : صرت زير نساء وحلس بيت ، فكتب إليه أبو العتاهية . . . . وهو في هامش صفحة 134 من الديوان وفيه : شاور بعضهم أبا العتاهية فيما ينقشه على خاتمه ، فقال : انقش لا بارك اللّه في الناس ، وأنشد .
( 439 ) - حياة الحيوان 1 / 185 وفيه : حكى صاحب « ابتلاء الأخيار بالنساء الأشرار » أنه عرض على أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة جواد لم ير مثله ، فقال لقواده : لماذا يصلح هذا الجواد ؟ قالوا : للغزو في سبيل اللّه . قال : لا . قالوا : فيطلب عليه العدو . قال : لا .
قالوا : فلماذا يصلح ؟ أصلح اللّه الأمير . قال : ليركبه الرجل ، ويفرّ به من المرأة السوء ، والجار السوء .
( 2 ) أبو مسلم الخراساني ، عبد الرحمن بن مسلم مؤسس الدولة العباسية ، وهازم جيوش الدولة الأموية ، من أكبر الملوك في الإسلام ، قتله المنصور سنة ( 137 ) كان داهية حازما ، رواية للشعر ، فصيحا . سير أعلام النبلاء 6 / 48 .