أرى الموت بين السّيف والنّطع كامنا * يلاحظني من حيث ما أتلفّت
وأكبر ظنّي أنّك اليوم قاتلي * وأيّ امرئ ممّا قضى اللّه يفلت
وأيّ امرئ يدلي بعذر وحجّة * وسيف المنايا بين عينيه مصلت
وما جزعي أنّي أموت وإنّني * لأعلم أنّ الموت حقّ موقّت « 1 »
ولكنّ خلفي صبية قد تركتهم * وأكبادهم من حسرة تتفتّت
كأنّي أراهم حين أنعى إليهم * وقد خدشوا تلك الخدود وصوّتوا « 2 »
فإن عشت عاشوا خافضين « 3 » بغبطة * أذود الرّدى عنهم وإن متّ موّتوا
فاستعبر المعتصم ، وقال : قد عفوت عن الهفوة ، ووهبتك للصّبية ، ثم أمر به ففكّ قيده ، وخلع عليه ، وعقد له على سقي الفرات « 4 »
« 360 » - أبو العتاهية :
هي الأيام والغير « 5 » * وأمر اللّه ينتظر
أتيأس أن ترى فرجا * فأين اللّه والقدر
« 361 » - وقيل : كان أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصّابئ « 6 » محبوسا فزاره أبو الفرج الببّغاء « 7 » في محبسه ، وخفّف الزّورة عنده ، فكتب أبو إسحاق من
هامش
( 1 ) في مصادر الخبر : شيء موقت .
( 2 ) في العقد الفريد وفوات الوفيات : وقد خمشوا . وفي المستجاد : وقد لطموا حرّ .
( 3 ) في الأصل خافظين على لهجة الناسخ .
( 4 ) في الفرج بعد الشدة : وعقد له ولاية على شاطئ الفرات ، وفي زهر الآداب : وعقد له بشاطئ الفرات .
( 360 ) - الديوان صفحة ( 538 ) تكملة الديوان . وفي الأغاني 4 / 80 أن بكر بن المعتمر كتب إلى أبي العتاهية يشكو إليه ضيق القيد ، وغمّ الحبس ، فكتب إليه أبو العتاهية .
( 5 ) في الديوان ، والأغاني : هي الأيام والعبر ، ورواية الجهشياري في كتاب الوزراء والكتاب صفحة ( 275 ) موافقة للرواية في الأصل .
( 361 ) - يتيمة الدهر 1 / 215 ، وفيات الأعيان 3 / 200 .
( 6 ) تقدمت ترجمته صفحة ( 36 ) .
( 7 ) تقدمت ترجمته صفحة ( 38 ) .