ولأصنعنّ ، انطلقوا به إلى السّجن ، فانطلقوا به ، فلمّا ولّى سمعه ابن زياد وهو يهمس بشيء ، فردّه وقال له : ماذا قلت ؟ قال : عنّ لي بيتان من الشّعر .
قال : إنّك لفارغ ، أنت قلتهما أم شيء سمعته ؟ قال : بل أنا قلتهما . قال :
ما قلت ؟ قال :
عسى فرج يأتي به اللّه إنّه * له كلّ يوم في خليقته أمر
إذا اشتدّ عسر فارج يسرا فإنّه * قضى اللّه أنّ العسر يتبعه يسر « 1 »
قال : فسكت ابن زياد ساعة ، ثم قال : قد أتاك اللّه عزّ وجلّ بالفرج ، خلّوا سبيله .
347 - وللأعرابي :
قلّ وجه يضيق إلّا * ودونه مذهب فسيح
من فرّج اللّه عنه هبّت * من كلّ وجه إليه ريح
348 - ولسعيد بن بيضاء الأسدي :
فما نوب الحوادث باقيات * ولا البوسا تدوم ولا النّعيم
كما يمضي سرورك وهو جمّ * كذلك ما يسؤوك لا يدوم
فلا تهلك على ما فات وجدا * ولا تعروك بالأسف الهموم
« 349 » - وقيل : كان المأمون غضب على فرج الرّخّجيّ « 2 » ، وحبسه فكلمه
هامش
( 1 ) البيتان في حل العقال 127 والأرج في الفرج 183 منسوبان لابن النجار .
( 349 ) - الفرج بعد الشدة 2 / 159 .
( 2 ) فرج بن زياد الرخجي ، منسوب إلى رخّج مدينة في نواحي كابل ، مولى حمدونة بنت الرشيد ، كان أبوه من سبي معن بن زائدة ، من عمّال الدولة العباسية ولي الأهواز للرشيد فظلم وسرق ، وهو صاحب قصر فرج ببغداد .
الهفوات النادرة 77 ، الوزراء والكتاب ( 270 ) .