ومثله :
فقلت لها : إنّ البكاء لراحة * به يشتفي من ظنّ أن لا تلاقيا
وعملت في الحال أبياتا ، وكتبتها على حائط ذلك الموضع وهي :
وحمائم غنّين في دار الضّحى * طربا فقلت مقالة المحزون
غنّين فالوجد الذي تبدينه * وجدي المكتّم والشّجون شجوني
ما جامدات الدّمع كالجاري ولا * حال الطّليق كحالة المسجون
« 339 » - ولأبي فراس بن حمدان في أسره ، وقد سمع حمامة تهتف على شجرة عالية :
أقول وقد ناحت بقربي حمامة * أيا جارتي هل بات حالك حالي « 1 »
معاذ الهوى ما ذقت طارقة النّوى * ولا خطرت منك الهموم ببال « 2 »
أيحمل محزون الفؤاد قوادم * إلى غصن نائي المسافة عال « 3 »
أيا جارتي ما أنصف الدّهر بيننا * تعالي أقاسمك الهموم تعالي
تعالي تري روحا لديّ ضعيفة * تردّد في جسم يعذّب بال
أيضحك مأسور وتبكي طليقة * ويسكت محزون ويندب سال
لقد كنت أولى منك بالدّمع مقلة * ولكنّ دمعي في الحوادث غال
« 340 » - ولبعضهم :
هامش
( 339 ) - الديوان صفحة ( 246 ) .
( 1 ) في الديوان جارتا .
( 2 ) في الأصل طارقة الهوى ، والمثبت في الديوان .
( 3 ) القوادم : أربع أو عشر ريشات في مقدّم الجناح ، الواحدة قادمة . القاموس ( قدم ) .
( 340 ) - عيون الأخبار 1 / 81 من غير عزو ؛ ومروج الذهب 4 / 256 ( 2609 ) منسوبة إلى الفضل بن يحيى ، وفي أمالي المرتضى 1 / 145 ومعجم الأدباء 3 / 155 ، وإنباه الرواة 1 / 62 منسوبة لصالح بن عبد القدوس ، وفي المحاسن والمساوئ 2 / 350 من غير عزو .
وفي المحاسن والأضداد صفحة 47 نسبت لعبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر .