أحدا جبل على جلدها ، وحسن عزائها ، وصبرها .
« 311 » - وأنشد الثّوريّ « 1 » يقول :
يمثّل ذو العقل في نفسه * مصائبه قبل أن تنزلا
فإن نزلت بغتة لم ترعه * لما كان في نفسه مثّلا
وذو الجهل يأمن أيّامه * وينسى مصارع من قد خلا
فإن نكبته صروف الزّمان * ببعض نوائبه أعولا
ولو قدّم الحزم في أمره * لعلّمه الصّبر عند البلا « 2 »
رأى الهمّ يفضي إلى آخر * فصيّر آخره أوّلا « 3 »
312 - وقال بعض الرّهبان : كلّ يوم لا يعرض فيه للعبد وجع أو غمّ فيقبله بالصّبر ويحمد اللّه عليه فلا يحسبه من أيّام حياته .
« 313 » - ولأبي دلف « 4 » :
هامش
( 311 ) - الأبيات في الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا صفحة ( 114 ) لمحمود بن حسن الوراق ، وكذلك هي في طبقات الشعراء لابن المعتز ( 368 ) . وعيون الأخبار 3 / 53 لمحمود أيضا ، وهي في ديوان محمود صفحة ( 228 ) . وفي ديوان علي بن أبي طالب صفحة ( 79 ) .
( 1 ) الثوري هو سفيان بن سعيد من بني ثور ، أمير المؤمنين في الحديث ، كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى ، ولد ونشأ بالكوفة ، ومات بالبصرة سنة ( 161 ) الأعلام .
( 2 ) في الفرج بعد الشدة لأبن أبي الدنيا : حسن البلا .
( 3 ) في الأصل : وأيّ أمر يفضي . والتصحيح من مصادر الخبر . وقد جاء ترتيب هذا البيت في مصادره الثالث .
( 313 ) - كتاب أدب الغرباء صفحة ( 55 ) من غير عزو ، وفي الفرج بعد الشدة 5 / 63 منسوبان لعمرو بن معديكرب ، وفي المحبوب والمشموم 4 / 369 لأبي نواس . وهما في ديوان علي بن أبي طالب صفحة ( 29 ) وانظر الخبر ( 128 ) صفحة ( 55 ) والخبر ( 268 ) صفحة ( 111 ) .
( 4 ) القاسم بن عيسى ، أبو دلف أمير الكرج ، وسيد قومه ، أحد الأمراء الأجواد -