أشدّ من الموت .
وقال آخر : يا للعجب ، أنّ القويّ مغلوب مرتهن ، والضعيف الأهون غارّ « 1 » .
وقال آخر : يا ويح الملوك ، لو كانوا يحذرون المنايا ، لقصّروا في طلب الأموال .
وقال آخر : ما الحياة بباقية فيرجى غبّها ، ولا الموت بعابر فيوثق منه .
وقال آخر : تعالوا بنا الآن نطلب عزّا لا يذلّ ؛ فإن الذي كنّا نعتزّ به قد أفل .
وقال آخر : إن للرعيّة قبلك ديونا عليك ، فكيف صبرك الآن على قضاء الدّيون ؟ .
وقال آخر : ما كان أصلح الإسكندر لو بنى موضع الإسكندريّة كوخا .
وقال آخر : لولا غشاوة اعترت الإسكندر ، لكان أبصر رشده .
وقال آخر : خرجنا إلى الدّنيا جاهلين ، وأقمنا غافلين ، ونخرج منها كارهين .
وقال آخر : هذا الإسكندر طوى الدّنيا العريضة ، وطوي منها في ذراعين .
وقال آخر : قد كنت لنا واعظا ، وما وعظتنا بوعظ أوعظ من وفاتك .
وقال آخر : كانت حياة الإسكندر للّه ووفاته لنفسه .
هامش
( 1 ) في الأصل : غازا . وجاء في مروج الذهب 2 / 10 : من أعجب العجب أن القوي قد غلب عليه ، والضعفاء لاهون مغتّرون .