حياته .
وقال آخر : هذا المتعظّم الذي لم تسعه المدن العظام قد طوي في ذراعين من الأرض .
وقال آخر : لا يعظم عندكم من يعلّم غيره ، لكنّ العظيم من يعلّم نفسه .
وقال الآخر : ما أزهد النّاس أيّها الملك فيك ، وأرغبهم في تابوتك .
وقال آخر : من اشتدّ جوعه وحرصه على الارتفاع ، كذلك عظمت صرعته .
وقال آخر : لو تيقّن حاله في هذا اليوم ، لتواضع للنّاس بالأمس عن قدرة .
وقال آخر : صدر عنّا الإسكندر ناطقا ، وقدم صامتا .
وقال آخر : هذه سفرة ما سافر الإسكندر مثلها بلا زاد ولا أعوان .
وقال آخر : لو علم أنّه يزول ملكه ، لكان للحكماء أطوع .
وقال آخر : لو كان ذكيّا في حياته لكان مفلحا في موته .
وقال آخر : لو علم أنّه يقبر لم ينصب نفسه لجميع ما تخلّف عنه .
وقال آخر : إن كان قد أسف على حركته الآن فطالما تمنّي له السّكون .
وقال آخر : خافتك حضرتك أيّها الشخص ، وأمنت الحضور خائفتك .
وقال آخر : ليس العجب من غروب الشّمس ، العجب من شروقها .
وقال آخر : ما أصدق الموت لأهله ، غير أنّهم يكذبون أنفسهم ويصمّون آذانهم .
وقال آخر : إن كان لا يبكى إلّا عند جدّته ، فالموت في كلّ يوم جديد .
أنس المسجون وراحة المحزون — صفحة 103
مساهمون: محمد أديب الجادر
ص١٠٣