وقال الآخر : لو عرف هذا الشّخص ضعفه بالأمس كان اليوم مغبوطا .
وقال آخر : إن هذا جمع الذّهب فلم ينفعه حيّا ، فمات فلم ينفعه الآن وهو ميّت .
وقال آخر : من رأى هذا الشّخص اليوم فليقنع ويمسك عن طلب الرّغائب ؛ فإنّ عاجلها قاتلة وآجلها مهلكة .
وقال آخر : يا من كان بالأمس تزهو النّفوس بالدنوّ منه ، صرت اليوم يعاف القرب منك .
وقال آخر : يا من فارق الظّالمين جهرا ، أتزوّدت ما يبلّغك إلى الصّالحين سرّا ؟ .
وقال آخر : يا من كانت الأعين له خاضعة ، والألسن منه ساكنة ، من الذي جرّأها فاجترأت ؟
وقال آخر : من رأى هذا الشّخص ، فليثق وليعلم أنّ الذّنوب هكذا يكون قضاؤها .
وقال آخر : قد كان بالأمس طلعته إلينا حياة ، فاليوم النّظر إليه سقم .
وقال آخر : لو عني هذا الشّخص بعلم ما يكون بعده كسؤاله عمّا كان قبله لقلّل من سعيه .
وقال آخر : قل للإسكندر : الآن يسدي إليك كلّ امرئ مما أوليت نصيبا .
وقال آخر : هذا وقت ذهب عنك السّرار وبرز فيه الجهار ، إن كنت تسمع .
وقال آخر : أحسن بالإسكندر لو استعمل بعض هذا الحلم والصّمت في
أنس المسجون وراحة المحزون — صفحة 102
مساهمون: محمد أديب الجادر
ص١٠٢