باب : تحريم الصّدقة على بني هاشم ومواليهم
1706 - ثنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس ، قال : استعمل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أرقم بن أبي أرقم الزّهريّ على الصّدقة ، فاستتبع أبا رافع ، فأتى أبو رافع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فاستشاره ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : " يا أبا رافع : إنّ الصّدقة حرام على محمّد وعلى آل محمّد ، وإنّ مولى القوم من أنفسهم " .
1707 - ثنا الحسين بن الوليد ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي رافع ، عن أبيه ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم استعمل رجلا من بني مخزوم على الصّدقات ، فقال لأبي رافع : اصحبني كي أنيلك منها ، قال : فقلت : حتّى أسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : " يا أبا رافع ، أو ما علمت أنّ الصّدقة لا تحلّ لآل محمّد " قال : إنّما أنا مولاك ، قال : " مولى القوم من أنفسهم " « 1 » .
1708 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني يونس ، عن ابن شهاب أنّه قال : أخبرني عبد اللّه بن نوفل الهاشميّ ، أنّ عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، أخبره أنّ أباه ربيعة بن الحارث وعبّاس بن عبد المطّلب قالا لعبد المطّلب بن ربيعة والفضل بن عبّاس : ائتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقولا له : يا رسول اللّه ، قد بلغنا ما ترى من السّنين ، وأحببنا نتزوّج ، وأنت يا رسول اللّه أبرّ النّاس وأوصلهم ، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنّا ، فاستعملنا على الصّدقات ، فلنؤدّ إليك ما يؤدّي العامل ، ولنصب ما كان فيها من مرفق ، قال عبد المطّلب : فانطلقت أنا والفضل فكلّمته ، أو كلّمه الفضل ، فقال لنا : " إنّ هذه الصّدقة إنّما هي أوساخ النّاس ، وإنّها لا تحلّ لمحمّد ، ولا لآل محمّد " .
1709 - ثنا محمّد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن طلحة ، عن أنس ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه 6 / 484 ، وأحمد في مسنده 6 .