( المقدّمة )
الحمد لله الذّى جعل الدنيا متاعاً والآخرة دار القرار ، والصّلاة على محمّد المبشّر للّذين آمنوا وعملوا الصالحات بأنّ لهم جنّات تجرى من تحتها الأنهار ، والمنذر ( « 1 » ) للّذين كفروا وكذّبوا بآيات الله أنّهم أصحاب النار ، وعلى آله الّذين بمعرفتهم وإنكارهم يدخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار .
أمّا بعد : فيقول « محمّد بن مرتضى » المدعوّ ب - « محسن » - عفى عنه - : هذه مرآة يتراءى فيها صورة كلّ من الجنّة والنار بما فيهما من المنافع والمضارّ لمن منحه الله عيناً باقيةً صالحةً لمشاهدة دار القرار ، التمستها من هدى أولى الألباب ، وسميتها ب - « مرآة الآخرة » ، ورتّبتها على أربعة أبواب .
الأوّل : في محلّهما من الدّار الفانية .
الثاني : في أنّهما إنّما تنشئان من النفس الإنسانية .
الثالث : في ما قيل في الإشارة إلى معاني بعض ما فيهما .
الرابع : في أصناف اللذّات والآلام وأهليهما .
هامش
( 1 ) - كذلك في د ، في ش : نذيراً .