«
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
» ( « 1 » ) سمّيت جهنّم لبعد قعرها ؛ يقال : بئر جهنام إذا كانت بعيدة القعر . ( « 2 » )
والمثال الكلّى للجنّة هو « العرش الأعظم مستوى الرّحمن » .
كما ورد في الآثار : « إنّ أرض الجنّة الكرسي وسقفها عرش الرحمن » ( « 3 » ) .
وفى القرآن المجيد : «
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
» ( « 4 » ) .
مع أنّه روى : « أنّ السدرة في السّماء السّابعة » ( « 5 » ) .
وللنار هي طبقات سبعة تحت الكرسي ، قال مجاهد : « قلت لابن عبّاس : أين الجنّة ؟ فقال : فوق سبع سماوات ، قلت : فأين النار ؟ قال : تحت أبحر مُطْبَقَة » ( « 6 » ) .
قيل : « إنّ هذه « الأبحر المطبقة » هي ما روى عن كعب الأحبار أنّه قال : خلق
هامش
( 1 ) - مريم : 86 .
( 2 ) - راجع لسان العرب : 12 / 112 .
( 3 ) - الحكمة المتعالية : 5 / 267 ، الباب الحادي عشر ، الفصل الثالث عشر ، إفاضة الوجود من الله . . . ؛ ولكن ورد في كنز العمّال بهذه العبارة : « إنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبّة بيضاء سقفها عرش الرّحمن » ، راجع : كنز العمّال : 12 / 98 ، ح 34167 .
( 4 ) - النّجم : 13 - 15 .
( 5 ) - تفسير القمي : 2 / 335 ؛ مسند أحمد : 3 / 16 ؛ بحار الأنوار : 55 / 51 ، باب 6 ، ح 3 .
( 6 ) - الحكمة المتعالية : 5 / 324 ، الباب الحادي عشر ، الفصل 24 ، نقل الأخبار الواردة . . . ؛ التخويف من النار : 67 ، باب 5 ، ذكر مكان الجهنّم ، ورد في هذا المصدر : « تحت سبعة أبحر مطبقة » ؛ المطبقة : اسم مفعول من « أطبق » : وضع الطبق الأعلى على الأسفل .