قَسِيمُ الْجَنّةِ وَالنّارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) ، وَرِضْوَانُ وَمَالِكٌ صَادِرَانِ عَنْ أَمْرِهِ بِأَمْرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . يا مُفَضّلُ ! خُذْ هَذَا ، فَإنّهُ مِنْ مَخْزُونِ الْعِلْمِ وَمَكْنُونِهِ ، لَا تُخْرِجْهُ إِلّا إِلَى أَهْلِه » ( « 1 » ) .
وفى الحديث فوايد جُمّة لاتذهب على أولى النّهى .
وأمّا تطبيق التحقيق المذكور على الأقوال الّتى أصيبَ فيها ، والتّنبيه على خطأ غيره ؛ فبيانه :
أنّ من قال بحمل الألفاظ على ظواهرها ، فقد أصاب ؛ لما بينّا أنّ هذه الألفاظ إنّما وضعت للأرواح والحقائق دون خصوص الموادّ ، ولا شكّ أنّ الأرواح والحقائق كمالها في الموازين الّتى أثبتناه .
ومن قال : إنّ المراد به العدل والقضاء ؛ فقد أصاب من وجه وأخطأ من وجه ، وإنّما أصاب مطلقاً لو لم ينكر أصل الميزان لعدم جواز العدول عن ظاهر اللفظ مع إمكان حمله على الحقيقة ، وقد بينّا إمكانه .
وأمّا قوله : إنّ الأعمال أعراض وقد فنيت وعدمت ؛ فقد عرفت ما فيه ، وأنّ آثارها تبقى في النّفوس ، وبها يحصل لها حسن وجمال أو قبح ووبال .
وأمّا ساير الأقوال فقد ظهر أحكامها ممّا أسلفناه فلا وجه لإعادته . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) - متن الحديث في علل الشرايع يختلف بعض عبائره وألفاظه مع ما نقله المؤلّف ، ومتن الحديث عين ما في كتاب « المحتضر » لحسن بن سليمان الحلّي - الّذي هو نقله من كتاب علل الشرايع - ؛ راجع : علل الشرايع : 1 / 161 - 163 ، باب 130 ، ح 1 ؛ وراجع : المحتضر : 126 - 128 ، ح 148 ؛ وكذا راجع : بحار الأنوار : 39 / 134 ، باب 84 ، ح 5 .
( 2 ) - وردت في حاشية نسخة ع هذه العبارة ( لكنّها غير واضحة أنّ ناقلها هو المؤلّف أو شخص