أعينهم ، كما وصفهم أمير المؤمنين ( ع ) في حديث « همام » ( « 1 » ) ، وإلى أهل الدنيا البعيدين عن العلم والحكمة كيف نضرت وجوههم وسمنت أبدانهم وفرحت أنفسهم ، كما قال الله تعالى : «
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
» ( « 2 » ) .
ولهذا صار مدار النجاة على الإيمان الّذى هو من فعل القلب وإن عظمت الذنوب وكثرت السيئات ، ومدار الهلاك على الكفر والشرك اللّذينِ من فعله وإن كثرت طاعات الجوارح .
كما قال الله تعالى : «
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
» ( « 3 » )
وقال : «
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
» ( « 4 » ) .
وعن النّبى ( ص ) « وَالّذِى بَعَثَنِى بِالْحَقّ بَشِيراً لَا يعَذّبُ اللهُ بِالنّارِ مُوَحّداً أَبَداً ، وَإِنّ أَهْلَ التّوْحِيدِ لَيشْفَعُونَ فَيشَفّعُونَ » ( « 5 » ) .
ومن هذا القبيل قوله ( ص ) : « حُبّ عَلِى حَسَنَةٌ لَا تَضُرّ مَعَهَا سَيئَةٌ وَبُغْضُ عَلِى سَيئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 1 / 160 ، الخطبة 193 .
( 2 ) - المنافقون : 4 .
( 3 ) - النساء : 116 .
( 4 ) - الفرقان : 28 .
( 5 ) - الأمالي : 372 ، المجلس 49 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار : 3 / 1 ، باب 1 ، ح 1 .
( 6 ) - الفضائل : 96 ؛ بحار الأنوار : 39 / 266 ، باب 87 ، ح 40 ؛ وردت في المصادر : « لاتضرّ معها . . . لاتنفع معها . . . » .