الباب الخامس في تطبيق هذا التحقيق على الآيات والأخبار والأقوال
فنقول :
أمّا تطبيقه على الآية الأولى وهى قوله ( عز وجل ) : «
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
» ( « 1 » ) ( الآية ) ، فظاهر باعتبار تعدّد الموازين .
فإنّ من كان متابعته للنبي ( ص ) وشريعته أكثر من مخالفته لهما فقد ثقلت موازينه ،
« فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
» ، إذ يبدّل الله سيئاتهم حسنات .
ومن كان بعكس ذلك فقد خفّت موازينه «
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
» ، لأنّهم كانوا يمكنهم تحصيل المتابعة ولم يفعلوا حتّى فاتهم ذلك .
وأكثر المفسّرين على أنّه تعالى أراد بذلك الكفّار لقوله سبحانه : «
فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ
» ( « 2 » ) .
ومثل هذه الآية الآية الرابعة ، وهى قوله «
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
» «
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
» ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 8 .
( 2 ) - المؤمنون : 103 ؛ راجع : تفسير مقاتل بن سليمان : 1 / 384 و 2 / 404 ؛ تفسير النسفي 2 / 4 ؛ تفسير أبي السعود : 6 / 151 ؛ تفسير الواحدي : 1 / 387 ؛ تفسير الرازي : 14 / 27 .
( 3 ) - الأعراف : 8 و 9 .