وتبدّل الشؤون لا يوجب تبدّلًا في الذات ولا تعدّداً « 1 » في الأفعال والصفات . وإنّما « 2 » تتبدّل النسب والإضافات فحسب ، مثل أن يقوم أحد عن يمينك ويجلس على يسارك ، مع أنّ ذلك إنّما هو في مرتبة الفرق « 3 » فقط « 4 » . وأمّا في مرتبة الجمع « 5 » ، فلا تبدّل ولا تغيّر ، بل ليس إلّا الثبات والقرار .
جمال يار كه پيوسته بىقرار خود است * چه در خفا وچه در جلوه بر قرار خود است « 6 »
فإمداد الحقّ وتجلياته واصل إلى العالم في كلّ نفس ، وفي التحقيق الأتمّ ليس إلّاتجلّ واحد يظهر له بحسب القوابل ومراتبها واستعداداتها تعيّنات ، فيلحقه لذلك التعدّد والنعوت المختلفة والأسماء والصفات ، لا أنّ « 7 » الأمر في نفسه متعدّداً ووروده طار ومتجدّد ، وإنّما التقدّم والتأخّر وغيرهما من أحوال الممكنات يوهم التجدّد والطريان والتقيّد « 8 » والتغيّر .
ونحو ذلك كالحال في التعدّد ، وإلّا فالأمر أجلّ وأعلى من أن ينحصر في إطلاق أو تقييد أو اسم أو صفة أو نقصان أو مزيد . ولمّا لم يكن الوجود ذاتياً لسوى الحقّ ، بل مستفاد من تجلّيه ، افتقر العالم في بقائه إلى الإمداد الوجودي الأحدي مع الآنات « 9 » من دون فترة ولا انقطاع ، إذ لو انقطع الإمداد المذكور طرفة عين لفنى العالم دفعة واحدة ؛ فإنّ الحكم العدمي أمر لازم للممكن ، وإنّما الوجود له من موجده « 10 »
هامش
( 1 ) - مر : تعدّد .
( 2 ) - الف : فإنّما .
( 3 ) دا : الجمع .
( 4 ) - دا : - فقط .
( 5 ) - دا : - وأمّا في مرتبة الجمع .
( 6 ) - ديوان مؤلف رحمه الله ، ج 2 ، ص 195 ، غزل شمارهء 106 .
( 7 ) - مر : لأنّ .
( 8 ) - الف : التقييد .
( 9 ) - مر : آنات .
( 10 ) - الف : موجد .