[ 23 ] كلمة في معنى حدوث العالم ومعنى أزليّة الحقّ
العالم وإن كان موجوداً في علم « 1 » الحقّ سبحانه أزلًا ، فهو محدث « 2 » في نفس ذلك الوجود ؛ لأنّه فيه « 3 » مفتقر إلى موجد يوجده في العين ، فوجوده مرتب على وجود الحقّ . وهذا معنى الحدوث ، فلا يصّح عليه اسم « 4 » القديم .
وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام : ( عالم إذ لا معلوم ، وربّ إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور ) « 5 » .
وفي لفظ آخر : ( له حقيقة « 6 » الربوبيّة إذ لا مربوب ، ومعنى الإلهيّة إذ لا مألوه ، ومعنى العالميّة إذ لا معلوم ، ومعنى الخالقيّة إذ لا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع ، ليس منذ خلق استحقّ معنى الخالق ، ومن حيث أحدث « 7 » استفاد معنى المحدث ) « 8 » .
وقال : ( حمت قدمه متطاولة الزمان ، ومنعته عزّته مداخلة المكان ) « 9 » .
وقال : ( لا يقال له متى ولا يضرب له أمد بحتى ) « 10 » .
وقال بعض أهل المعرفة : الأزل وصف للَّه « 11 » سبحانه من حيث كونه إلهاً ، فانتفت عنه أوليّة التقييد « 12 » ، فسمع المسموع وأبصر المبصر . وأعيان المسموعات منّا ، والمبصرات معدومة
هامش
( 1 ) - مر : عالم .
( 2 ) - مر : حادث .
( 3 ) - مر : - فيه .
( 4 ) - مر : معنى .
( 5 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 152 .
( 6 ) - في المصدر : معنى .
( 7 ) - مر : - أحدث .
( 8 ) - التوحيد ، ص 38 ؛ تحف العقول ، ص 64 .
( 9 ) - لم نجد هذه العبارة في المصادر الروائيّة ولكن نجدها بنصّ آخر هو كذا : ( . . . وفى الأشياء يوجد فعالها منعتها « منذ » القدمة وحمتها « قد » الأزليّة . [ التوحيد ، ص 39 ]
( 10 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 163 .
( 11 ) - مر : اللَّه .
( 12 ) - مر : التقيّد .