والمين من أحكمت له معانيها وحقّت لديه حقائقها . خلص من الشبه والشكوك ، وحصل له عن المعاقد الفكوك ، وجمع له بين الأضداد ، وتخلّص عن المراء واللّداد ، واتّفقت عنده الآراء مع كثرة شعبها المتباعدة ، والتأمت لديه الأهواء مع شدّة اختلافاتها الباردة « 1 » .
إذ بها يكشف عن وجه الحقّ في المذاهب التي هم فيها مختلفون ، فيحقّ الحقّ ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ؛ فإنّها ليست إلّامجرّد القال والقيل ، كقصّة العميان والفيل ، إلّا أنّ تلك كانت لفقد البصر وقلّة التحصيل . وهذه لفقد البصيرة والجهل بالتأويل وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .
[ 1 ] كلمة بها يجمع بين امتناع المعرفة والرؤية وبين إمكانهما
اگر چه كروبيان ملأ أعلى در مقام ( لو دنوت ) « 2 » متوفقند ومقرّبان حضرت عليا به قصور ( ما عرفناك ) « 3 » معترف وكريمهء :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
« 4 » هر بيننده را شامل است ونصّ :
( إنّ اللَّه احتجب عن العقول ، كما احتجب عن الأبصار ) « 5 »
رانندهء هر بينا وعاقل ؛ امّا شير مردان بيشهء ولايت دم از :
( لم أعبد ربّاً ، لم أره ) « 6 »
مىزنند وقدم بر جادهء :
( لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً ) « 7 »
[ بر ] مىدارند .
هامش
( 1 ) - مر : البارزة .
( 2 ) - مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 155 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 379 ، ح 86 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 23 ، ح 1 ؛ مرآة العقول ، ج 8 ، ص 146 ، ح 1 .
( 4 ) - الأنعام : 103 .
( 5 ) - تحف العقول : ص 245 .
( 6 ) - الاختصاص : ص 236 .
( 7 ) - ارشاد القلوب ، الباب 37 ؛ شرح مائة كلمة ، ص 52 .