وأجاب آخرون بحمل الواو على القسم .
وضُعّف بأنه يكون إذن قسَمَ السؤال ؛ لأنّ قبله * ( واتَّقُوا الله الَّذِي تَسائَلُونَ بِه ) * ، وقسم السؤال لا يكون إلَّا مع الباء ( 1 ) .
واستدلَّوا أيضاً بقول الشاعر :
فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا
فاذهب فما بك والأيّام من عجب
بجرّ الأيام ، وبغيره من الأشعار . وحملها البصريّون على الاضطرار .
نقل كلام الفاضل الداماد
قال سيّد المحقّقين : ( « صلَّى الله عليه وآله » بالجرّ على ما بلغنا بالضبط في النسخ المعوّل على صحّتها جميعاً . ورويناه بالنقل المتواتر في سائر العصور إلى عصرنا هذا ، [ بإسقاط ( 2 ) ] إعادة الجارّ مع العطف على الضمير المجرور عن حريم اللهجة لا عن ساحة الطيّة ، للتنبيه على شدّة ارتباطهم واتّصالهم به ، وكمال دنوّهم وقربهم منه صلى الله عليه وآله ، بحيث لا يصحّ أن يتخلَّل هناك فاصل أصلًا ، كما في التنزيل الحكيم في قوله سبحانه * ( تَسائَلُونَ بِه والأَرْحامَ ) * على الجرّ في قراءة حمزة ، وفي قول الشاعر على ما نقله في ( الكشاف ) ( 3 ) :
( فاذهب فما بك والأيّامِ من عجب )
إلى أن قال : ( وما في حواشي ( جنة الأمان ) للشيخ الكفعميّ نقلًا عن الكراجكيّ في الجزء الثاني ( 4 ) من ( كنز الفوائد ) - : ( والصحيح عندي في ذلك ، هو ما دلت عليه العربيّة ، من أن الاسم المضمر إذا كان مجروراً لم يحسن أن يعطف عليه إلَّا بإعادة
هامش
( 1 ) شرح الرضيّ على الكافية 2 : 336 .
( 2 ) في المخطوط : ( وإسقاط ) .
( 3 ) الكشّاف 1 : 462 .
( 4 ) ورد في هامش الشرح على ( الصحيفة ) للداماد أن في بعض نسخه أنه الجزء الثالث .