الكلام ، وقراءة حمزة والأرْحَامِ ( 1 ) بالجرّ ( 2 ) ، وقوله :
فاذهب فما بك والأيام من عجب ( 3 )
وغيرهما دليل عليه .
ومنعه البصريّون ( 4 ) اختياراً ؛ لأنّ فيه العطف على جزء الكلمة . ولا يُسمع هذا بعد الورود . قال الفاضل الداماد : ( صلَّى الله عليه وآله ، بالجرّ على ما قد بلغنا بالضبط على النسخ المعوّل على صحّتها جميعاً ، ورويناه بالنقل المتواتر في سائر العصور إلى عصرنا هذا ) ( 5 ) . . ) ، انتهى ( 6 ) .
وقال المجلسي في شرحه على ( السجّاديّة ) المعظَّمة في شرح هذه الفقرة : ( اعلم أن المضبوط في النسخ المصحّحة من الصحيفة وغيرها في أمثال هذه الصلاة « وآله » بالجرّ ، وهو عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجارّ . ولا خلاف في جوازه في الاضطرار ، وأمّا في الاختيار فذهب البصريّون إلى امتناعه ، والكوفيّون إلى جوازه مستدلَّين بقراءة حمزة في قوله تعالى * ( تَسائَلُونَ بِه والأَرْحامَ ) * بالجرّ .
وأجاب بعض المانعين بأنّ حرف الجرّ مقدّر .
وأُجيب بأنّ حرف الجرّ لا يعمل مقدّراً إلَّا في نحو : ( الله لأفعلنّ ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 1 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 5 ، غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2 : 338 ، النشر في القراءات العشر 2 : 247 ، شرح الرضيّ على الكافية 2 : 336 ، الإنصاف في مسائل الخلاف 2 : 463 .
( 3 ) البيت من شواهد سيبويه الَّتي لم تعز لقائل معيّن . انظر : الإنصاف في مسائل الخلاف 2 : 464 ، شرح الرضيّ على الكافية 2 : 336 ، شرح ابن عقيل 3 : 240 ، همع الهوامع 2 : 139 ، حاشية الصبّان على شرح الأشمونيّ ( المتن ) 3 : 115 ، خزانة الأدب 2 : 338 . وقد نصّ البغداديّ على أنه من شواهد سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل . خزانة الأدب 2 : 340 .
( 4 ) الإنصاف في مسائل الخلاف 2 : 463 ، شرح الرضيّ على الكافية 2 : 336 ، همع الهوامع 2 : 139 .
( 5 ) شرح الصحيفة الكاملة السجادية ( الداماد ) : 94 ، ولم يرد فيه لفظة : ( جميعاً ) .
( 6 ) أي كلام السيّد نعمة اللَّه الجزائري .
( 1 ) شرح الرضيّ على الكافية 2 : 336 .