خاصّة ، وأن الفتح مرجوح أو لا ينبغي ، والفرق بينه وبين * ( تَسائَلُونَ بِه والأَرْحامَ ) * ( 1 ) من جهة المعنى ( 2 ) ) ( 3 ) ، انتهى .
فهذه عبارات هؤلاء الأكابر معلنة على سبيل الجزم الحاصل من استفراغ الوسع في التتبّع ، بأنه لم ترد هذه الصورة عن أهل البيت عليهم السلام إلَّا مضبوطة بجرّ « آل » ، وهي عبادة ، والعبادات كيفيّات متلقّاة من الشارع لا يجوز تجاوز الكيفيّة الواردة [ بها ] إلَّا بدليل ، ولا دليل على ورود « آل » في هذه الصيغة منصوباً عن أهل البيت الَّذين أمر الله بالصلاة عليهم بهذه الصيغة .
وأما كلام هؤلاء الأفاضل في جواز الفتح وعدمه أو راجحيّته أو مرجوحيّته فبالنسبة إلى أصل العربيّة ، وأمّا بالنسبة إلى جواز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ، فقد أوضحنا جوازه اختياراً بالدلائل العربيّة من كلام البلغاء نظماً ونثراً ، وأنه مذهب قاطبة الكوفيين ( 4 ) ، وجمع من أئمّة البصريين كيونس ( 5 ) ، والأخفش ( 6 ) ، وقطرب ( 7 ) ، وعمرو الشلوبين ( 8 ) ، وأبي عبيدة ، وكافّة محقّقي المتأخّرين في رسالتنا المعمولة في هذه المسألة ( 9 ) ، وأبنّا فيها إجماع النحويين إلَّا من شذّ -
هامش
( 1 ) النساء : 1 .
( 2 ) لمعرفة هذا الفرق وبيانه انظر خاتمة الرسالة .
( 3 ) شرح الزيارة الجامعة الكبيرة 4 : 281 282 .
( 4 ) الإنصاف في مسائل الخلاف 2 : 463 ، شرح الرضيّ على الكافية 2 : 336 ، شرح ابن عقيل 3 : 239 ، همع الهوامع 2 : 139 ، حاشية الصبّان على شرح الأشمونيّ ( المتن ) 3 : 114 ، 115 ، خزانة الأدب 2 : 338 .
( 5 ) أوضح المسالك 3 : 61 ، همع الهوامع شرح جمع الجوامع 2 : 139 ، حاشية الصبان على شرح الأشموني ( المتن ) 3 : 114 خزانة الأدب 2 : 338 .
( 6 ) أوضح المسالك 3 : 61 ، همع الهوامع شرح جمع الجوامع 2 : 139 ، حاشية الصبان على شرح الأشموني ( المتن ) 3 : 114 خزانة الأدب 2 : 338 .
( 7 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني ( المتن ) 3 : 115 .
( 8 ) شرح الشواهد ( العيني ) المطبوع ضمن حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 : 115 ، خزانة الأدب 2 : 338 .
( 9 ) هي الرسالة العشرون من هذه المجموعة ، وهي في إعراب ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) .