تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
العالم المتعسّف شبيه بالجاهل المتعنّت .

321 -

وقال عليه السلام لعبد اللّه بن العباس ، وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه : لك أن تشير عليّ وأرى ، فإن عصيتك فأطعني .

بيان

: قال ابن ميثم : روي أنهّ أشار عليه [ عليّ ] - عليه السلام - عند انصرافه من مكّة حاجّا وقد بايعه النّاس فقال يا أمير المؤمنين - عليه السلام - : إنّ هذا أمر عظيم يخاف عوائل الناس فيه فاكتب لطلحة بولاية البصرة وللزبير بولاية الكوفة واكتب إلى معاوية وذكّر القرابة والصّلة وأقرهّ على ولاية الشام حتّى يبايعك ، فإن بايعك وجرى على سنّتك وطاعة اللّه فاتركه على حاله ، وإن خالفك فادعه إلى المدينة وأبدله بغيره ولا تموّج بحار الفتنة . فقال - عليه السلام - : معاذ اللّه أن أفسد ديني بدنيا غيري ولك يا ابن عباس أن تشير إلى آخر الكلام . ( 163 )

322 -

وروي أنه عليه السلام ، لما ورد الكوفة قادما من صفين مر بالشبّاميين ( 4823 ) ، فسمع بكاء النساء على قتلى صفين ، وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبّامي ، وكان من وجوه قومه ، فقال عليه السلام له : أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع ألا تنهونهنّ عن هذا الرّنين ( 4824 ) وأقبل حرب يمشي معه ، وهو عليه السلام راكب ، فقال عليه السلام : ارجع ، فإنّ مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ، ومذلّة ( 4825 ) للمؤمن .
هامش
( 163 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 734 ، ط كمپاني وص 680 ، ط تبريز . راجع شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 402 .