قال الرضي : أقول : ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر - وإن كان يسيرا - فإن اللّه تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا ، واليدان هاهنا : عبارة عن النعمتين ، ففرّق عليه السلام بين نعمة العبد ونعمة الرب تعالى ذكره ، بالقصيرة والطويلة ، فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة ، لأن نعم اللّه أبدا تضعف ( 4725 ) على نعم المخلوق أضعافا كثيرة ، إذ كانت نعم اللّه أصل النعم كلها ، فكل نعمة إليها ترجع ومنها تنزع .
233 -
وقال عليه السلام لابنه الحسن عليهما السلام : لا تدعونّ إلى مبارزة ( 4726 ) ، وإن دعيت إليها فأجب ، فإنّ الدّاعي إليها باغ ، والباغي مصروع ( 4727 ) .
بيان
: « مصروع » أي مستحقّ لأن يضرع ويهلك وبعيد من نصر اللّه - سبحانه - . ( 103 )
234 -
وقال عليه السلام : خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال : الزّهو ( 4728 ) ، والجبن ، والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوّة ( 4729 ) لم تمكّن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت ( 4730 ) من كلّ شيء يعرض لها .
235 -
وقيل له : صف لنا العاقل ، فقال عليه السلام : هو الّذي يضع الشّيء مواضعه ، فقيل : فصف لنا الجاهل ، فقال : قد فعلت .
هامش
( 103 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 625 .