رسالة في الإرث
المقدّمة
الحمد للَّهربّ العالمين
والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد
وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين
واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين
الرسالة الأُولى
كتاب الميراث
الحمد للَّهربّ العالمين ، الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي دانت له السماوات والأرض بالعبودية ، المنفرد بالوحدانية ، ثمّ الصلاة والسلام على أشرف خلقه وأفضل بريّته ، الرسول المسدّد ، والمصطفى الأمجد ، المبعوث رحمة للعالمين محمّد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين ، الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
وبعد ، فمن فضل اللَّه ولطفه الذي منّ به عليّ أنّي كنت ادوّن دروسي كلّها ، التي من ضمنها درس سيّدنا الأستاذ « السيّد الخوئي » ( رحمه اللَّه ) ، وأعتني بها عناية خاصّة حتّى اليوم الأخير من درسه قدّس اللَّه نفسه الزكية .
فكان ممّا دوّنته كتاب الميراث ، الذي بحثه ( رحمه اللَّه ) مرتّباً حسب ترتيب مسائل الإرث في رسالته العملية « منهاج الصالحين » وكان ذلك في الظروف الرهيبة والأيّام العصيبة التي مرّت علينا في النجف الأشرف ، على مشرّفه آلاف التحيّة والسلام ، في عهد الظلم والطغيان والوحشية البعثية التي لم تكن الوحشية التترية إلّا مثالًا صغيراً لها ، إلى أن أدّى ذلك إلى استشهاد سيّدنا الأستاذ المفدّى ، بعد أن فرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله في الكوفة إثر انتكاس الانتفاضة الشعبانية عام 1991 م التي ذهب ضحيّتها الملايين من الشعب العراقي الغيور .
وفي الختام أهدي كتابي هذا إلى روح والدي الشهيد آية اللَّه الفقيه الشيخ محمد تقي الجواهري تغمّده اللَّه برحمته ورضوانه .
محمّد الجواهري
4 جمادى الثاني 1424 ه