التضعيفات ، والمدح أو القدح كانت من الأمور الشائعة المتعارفة بين العلماء ، وكانوا ينصون عليها في كتبهم . وبهذا يظهر أن مناقشة الشيخ فخر الدين الطريحي في مشتركاته ( 1 ) - بأن توثيقات النجاشي أو الشيخ يحتمل أنها مبنية على الحدس ، فلا يعتمد عليها - في غير محلها .
3 - نص أحد الأعلام المتأخرين :
ومما تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينص على ذلك أحد الأعلام المتأخرين ، بشرط أن يكون من أخبر عن وثاقته معاصرا للمخبر أو قريب العصر منه ، كما يتفق ذلك في توثيقات الشيخ منتجب الدين ، أو ابن شهرآشوب وأما في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاوس والعلامة وابن داود ومن تأخر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيدا عن عصرهم فلا عبرة بها ، فإنها مبنية على الحدس والاجتهاد جزما . وذلك : فإن السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ ، فأصبح عامة الناس إلا قليلا منهم مقلدين يعملون بفتاوى الشيخ ويستدلون بها كما يستدل بالرواية على ما صرح به الحلي في السرائر ( 2 ) وغيره في غيره . والذي يكشف عما ذكرناه أنهم حينما يذكرون طرقهم إلى أرباب الأصول والكتب ، المعاصرين للمعصومين ع يذكرون طرقهم إلى الشيخ ، ويحيلون ما بعد ذلك إلى طرقه . فهذا العلامة ذكر في إجازته الكبيرة لبني زهرة طريقا له إلى الشيخ
هامش
( 1 ) جامع المقال : 17 .
( 2 ) السرائر 1 : 66 .