تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 25

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٢٥
الموضوع . وإنما العبرة في حجية الظن من باب الكشف أو الحكومة بانسداد باب العلم بمعظم الأحكام الشرعية ، فإن ثبت ذلك كان الظن بالحكم الشرعي - وإن نشأ من الظن الرجالي - حجة ، سواء أكان باب العلم في الرجال منسدا أم لم يكن ، وإذا كان باب العلم والعلمي بمعظم الأحكام مفتوحا لم يكن الظن الرجالي حجة ، سواء أكان باب العلم بالرجال منسدا أم لم يكن . وعلى الجملة ، فدعوى حجية الظن الرجالي بخصوصه - فضلا عن دعوى الإجماع عليها - باطلة جزما .

2 - نص أحد الأعلام المتقدمين :

ومما تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينص على ذلك أحد الأعلام ، كالبرقي ، وابن قولويه ، والكشي ، والصدوق ، والمفيد ، والنجاشي ، والشيخ وأضرابهم . وهذا أيضا لا إشكال فيه ، وذلك من جهة الشهادة وحجية خبر الثقة . وقد ذكرنا في أبحاثنا الأصولية ( 1 ) أن حجية خبر الثقة لا تختص بالأحكام الشرعية ، وتعم الموضوعات الخارجية أيضا ، إلا فيما قام دليل على اعتبار التعدد كما في المرافعات ، كما ذكرنا ( 2 ) أنه لا يعتبر في حجية خبر الثقة العدالة . ولهذا نعتمد على توثيقات أمثال ابن عقدة وابن فضال وأمثالهما . فإن قيل : إن إخبارهم عن الوثاقة والحسن - لعله - نشأ من الحدس والاجتهاد وإعمال النظر ، فلا تشمله أدلة حجية خبر الثقة ، فإنها لا تشمل الأخبار الحدسية ، فإذا احتمل أن الخبر حدسي كانت الشبهة مصداقية .
هامش
( 1 ) ] ذكر ذلك في أبحاث فقهية متعددة منها ما في شرح العروة الوثقى 3 : 156 ، 17 : 383 [ . ( 2 ) مصباح الأصول 2 ( موسوعة الإمم الخوئي 47 ) : 234 .