تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 26

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٢٦
قلنا : إن هذا الاحتمال لا يعتنى به بعد قيام السيرة على حجية خبر الثقة فيما لم يعلم أنه نشأ من الحدس . ولا ريب في أن احتمال الحس في أخبارهم - ولو من جهة نقل كابر عن كابر وثقة عن ثقة - موجود وجدانا . كيف ؟ وقد كان تأليف كتب الفهارس والتراجم لتمييز الصحيح من السقيم أمرا متعارفا عندهم ، وقد وصلتنا جملة من ذلك ولم تصلنا جملة أخرى . وقد بلغ عدد الكتب الرجالية من زمان الحسن بن محبوب إلى زمان الشيخ نيفا ومائة كتاب على ما يظهر من النجاشي ( 1 ) والشيخ وغيرهما . وقد جمع ذلك البحاثة الشهير المعاصر الشيخ آقا بزرگ الطهراني في كتابه مصفى المقال . قال الشيخ في كتاب العدة في آخر فصل في ذكر خبر الواحد : « إنا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار فوثقت الثقات منهم ، وضعفت الضعفاء ، وفرقت بين من يعتمد على حديثه وروايته وبين من لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم وذموا المذموم . وقالوا : فلان متهم في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي ، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها . وصنفوا في ذلك الكتب واستثنوا الرجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتى أن واحدا منهم إذا أنكر حديثا طعن في إسناده وضعفه بروايته . هذه عادتهم على قديم وحديث لا تنخرم » ( 2 ) . والنجاشي قد يسند ما يذكره إلى أصحاب الرجال ويقول : « ذكره أصحاب الرجال » . وهذه العبارات - كما ترى - صريحة الدلالة على أن التوثيقات أو
هامش
( 1 ) [ لعله من خلال ذكره الكتب ومصنفيها ] . ( 2 ) العدة في أصول الفقه 1 : 141 - 142 ( مع اختلاف يسير ) .