تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 20

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٢٠
شيء منها إلى محصل ، ولا يترتب على التعرض لها والجواب عنها غير تضييع الوقت ، وأحسنها الوجه الأول الذي أشرنا إليه ( 1 ) وأجبنا عنه ، ولا بأس أن نذكر له كلاما في المقام ليظهر للباحث حال بقية ما ذكره دليلا على مدعاه . قال في الوجه التاسع مما ذكره : « والعجب أن هؤلاء المتقدمين ، بل من تأخر عنهم كالمحقق والعلامة والشهيدين وغيرهم إذا نقل واحد منهم قولا عن أبي حنيفة أو غيره من علماء العامة أو الخاصة ، أو نقل كلاما من كتاب معين ، ورجعنا إلى وجداننا ، نرى أنه قد حصل لنا العلم بصدق دعواه ، وصحة نقله - لا الظن - وذلك علم عادي ، كما نعلم أن الجبل لم ينقلب ذهبا ، والبحر لم ينقلب دما . فكيف يحصل العلم من نقله عن غير المعصوم ، ولا يحصل من نقله عن المعصوم غير الظن ، مع أنه لا يتسامح ولا يتساهل من له أدنى ورع وصلاح في القسم الثاني ، وربما يتساهل في الأول » ( 2 ) . أقول : ليت شعري كيف خفي على مثل الشيخ الحر : الفارق بين الأمرين ، والمائز بين الموردين ؟ فإن المحقق والعلامة والشهيدين وأمثالهم إذا نقلوا شيئا من أبي حنيفة ، فإنما ينقلونه عن حس ، لمشاهدة ذلك في كتاب جامع لآرائه ، وأما إذا نقلوا أمرا من معصوم ، فإنما ينقلونه عنه حسبما أدت إليه آراؤهم وأنظارهم ، وكيف يقاس الثاني بالأول . ومما يؤكد أيضا بطلان دعوى القطع بصدور أخبار الكتب الأربعة عن المعصومين ع اختلاف هذه الكتب في السند أو المتن . وسنبين موارده في ضمن التراجم إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في ص 6 . ( 2 ) الوسائل 30 ( الخاتمة ) : 257 / التاسع .