تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 17

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ١٧
تكون فريضة ناقصة ، إن الله تعالى يقول :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ( 1 )
. وهذا الحديث شاذ مجهول الإسناد ، ولو جاء بفعل صدقة أو صيام أو عمل لوجب التوقف فيه ، فكيف إذا جاء بشيء يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، ولا يصح على حساب ذمي ولا ملي ولا مسلم ولا منجم ، ومن عول على مثل هذا الحديث في فرائض الله تعالى فقد ضل ضلالا بعيدا ، وبعد : فالكلام الذي فيه بعيد من كلام العلماء فضلا عن أئمة الهدى ع ، لأنه قال فيه لا تكون فريضة ناقصة وهذا لا معنى له ، لأن الفريضة بحسب ما فرضت ، فإذا أديت على الثقيل أو الخفيف ( 2 ) لم تكن ناقصة ، والشهر إذا كان تسعة وعشرين يوما ، ففرض صيامه لا ينسب إلى النقصان في الفرض ، كما أن صلاة السفر إذا كانت على الشطر من صلاة الحضر لا يقال لها صلاة ناقصة ، وقد أجل الله إمام الهدى ع عن القول بأن الفريضة إذا أديت على التخفيف كانت ناقصة . وقد بينا أن من صام شهرين متتابعين في كفارة ظهار ، فكانا ثمانية وخمسين يوما لم يكن فرضا ناقصا ، بل كان فرضا تاما . ثم احتج لكون شهر رمضان ثلاثين يوما لم ينقص عنها بقوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
. وهذا نقد ( 3 ) في قضاء الفائت بالمرض والسفر . ألا ترى إلى قوله تعالى :
( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ، وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ )
أي عدة صوم شهر رمضان ، وما أوجب ذلك أن يكون ثلاثين يوما ، بل كانت الفائدة فيه كمال صيام عدة الشهر ، وقد تكمل عدة
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 185 . ( 2 ) ] في المصدر : على الثقيل أو التخفيف [ . ( 3 ) ] في المصدر : نص [ .