تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 6

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٦

روايات الكتب الأربعة ليست قطعية الصدور

ذهب جماعة من المحدثين إلى أن روايات الكتب الأربعة قطعية الصدور . وهذا القول باطل من أصله . إذ كيف يمكن دعوى القطع بصدور رواية رواها واحد عن واحد ، ولا سيما أن في رواة الكتب الأربعة من هو معروف بالكذب والوضع ، على ما ستقف عليه قريبا في موارده إن شاء الله تعالى . ودعوى القطع بصدقهم في خصوص روايات الكتب الأربعة - لقرائن دلت على ذلك - لا أساس لها ، فإنها بلا بينة وبرهان ، فإن ما ذكروه في المقام - وادعوا أنها قرائن تدلنا على صدور هذه الروايات من المعصوم ع - لا يرجع شيء منها إلى محصل . وأحسن ما قيل في ذلك هو : أن اهتمام أصحاب الأئمة ع وأرباب الأصول والكتب بأمر الحديث إلى زمان المحمدين الثلاثة - قدس الله أسرارهم - يدلنا على أن الروايات التي أثبتوها في كتبهم قد صدرت عن المعصومين ع ، فإن الاهتمام المزبور يوجب - في العادة - العلم بصحة ما أودعوه في كتبهم ، وصدوره من المعصومين ع . ولكن هذه الدعوى فارغة من وجوه : أولا : أن أصحاب الأئمة ع وإن بذلوا غاية جهدهم واهتمامهم في أمر الحديث وحفظه من الضياع والاندراس حسبما أمرهم به الأئمة ع ، إلا أنهم عاشوا في دور التقية ، ولم يتمكنوا من نشر الأحاديث علنا ، فكيف بلغت هذه الأحاديث حد التواتر أو قريبا منه ! وهذا ابن أبي عمير حبس أيام الرشيد ، وطلب
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 6 | السيد الخوئي