تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 ) — صفحة رسالة في كليات علم الرجال 5

مساهمون:

صرسالة في كليات علم الرجال ٥
الحسن . ومن الظاهر أن تشخيص ذلك لا يكون إلا بمراجعة علم الرجال ومعرفة أحوالهم وتمييز الثقة والحسن عن الضعيف . وكذلك الحال لو قلنا بحجية خبر العادل فقط . فإن الجزم بعدالة رجل أو الوثوق بها لا يكاد يحصل إلا بمراجعته . هذا . والحاجة إلى معرفة حال الرواة موجودة . حتى لو قلنا بعدم حجية خبر الواحد ، أو قلنا باختصاص حجية الظهور بمن قصد إفهامه ، فانتهى الأمر إلى القول بحجية الظن الانسدادي أو لزوم التنزل إلى الامتثال الظني ، فإن دخل توثيق علماء الرجال رواة رواية في حصول الظن بصدورها غير قابل للإنكار . ومن الغريب - بعد ذلك - إنكار بعض المتأخرين الحاجة إلى علم الرجال بتوهم أن كل رواية عمل بها المشهور فهي حجة . وكل رواية لم يعمل بها المشهور ليست بحجة ، سواء أكانت رواتها ثقات أم ضعفاء . فإنه مع تسليم ما ذكره من الكلية - وهي غير مسلمة وقد أوضحنا بطلانها في مباحثنا الأصولية ( 1 ) - فالحاجة إلى علم الرجال باقية بحالها ، فإن جملة من المسائل لا طريق لنا إلى معرفة فتاوى المشهور فيها ، لعدم التعرض لها في كلماتهم ، وجملة منها لا شهرة فيها على أحد الطرفين ، فهما متساويان . أو أن أحدهما أشهر من الآخر ، وليست كل مسألة فقهية كان أحد القولين ، أو الأقوال فيها مشهورا ، وكان ما يقابله شاذا . بل الحال كذلك حتى لو قلنا بأن صدور روايات الكتب الأربعة قطعي ، فإن أدلة الأحكام الشرعية لا تختص بالكتب الأربعة ، فنحتاج - في تشخيص الحجة من الروايات الموجودة في غيرها عن غير الحجة - إلى علم الرجال . ومن الضروري التكلم على هذا القول بما يناسب المقام .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 235 - 236 - 279 - 280 .