أنّهم رووا في طريق الكليني والشيخ عن خصوص مالك وفي طريق الصدوق عن مالك وعبد الملك ، بل لا شكّ في حصول اشتباه في أحد الطريقين ، فتسقط الرواية عن الحجّية ، ولذا ذهب المتأخّرون ومنهم صاحب الجواهر « 1 » إلى طرح هذه الرواية لضعفها .
ولم نعرف وجه تصحيح العلّامة « 2 » وخصوصاً الشهيد « 3 » المتضلّع بالرجال لها .
الفرع السابع : المراد بالكفر هنا هو الكفر في مقابل الإسلام كما في الروايات الناطقة « لا يتوارث أهل ملّتين » « 4 » المفسّرة بإرث المسلمين من الكفّار ، دون العكس ، فكل من لم يحكم بإسلامه لإنكاره الألوهية أو الرسالة أو التوحيد أو المعاد فهو كافر ، سواء لم ينتحل ديناً أو انتحل ديناً غير الإسلام ، أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنّه من الدين الإسلامي ، بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة .
والكفر ملّة واحدة ، لا فرق بين أفراده من يهودي ونصراني ومجوسي وغيرهم ، فيرث اليهودي من النصراني وبالعكس ، وكلاهما من المجوسي وغيره وما دلّ من الروايات على عدم توارث أهل ملّتين مفسّر بما ذكرنا من إرثنا منهم دون العكس ، وأمّا إرث الكافر من الكافر فدلّت عليه إطلاق الآيات المباركة كما تقدّم « 5 » .
ثمّ إنّه لا فرق في المسلم بين أنواعه وأصنافه ومذاهبه ، فإنّ من يعترف باللَّه
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 30
( 2 ) المختلف 9 : 74 مسألة 23
( 3 ) حاشية الإرشاد 3 : 597
( 4 ) الوسائل 26 : 13 / أبواب موانع الإرث ب 1 ح 6 ، 14 ، 15 ، 17
( 5 ) بعضها في ص 27