وقد وصف العلّامة والشهيد على ما في الجواهر « 1 » الرواية بالصحّة .
أقول : الرواية مشتملة على ثلاثة مطالب :
الأول : أنّ المسلم وإن كان بعيداً في الطبقة يحجب غير المسلم ، فابن الأخ وابن الأخت المسلمان يحجبان الأولاد الكفّار . وهو على طبق القاعدة المستفادة من الروايات المعتبرة كما تقدّم « 2 » .
الثاني : يجب على الوارث المسلم الإنفاق على الصغار حتّى يكبروا فينقطع الإنفاق . وهذا الحكم على خلاف القاعدة ، إذ لا مقتضي للإنفاق على غير الأبوين والأولاد .
الثالث : أنّ الإسلام بعد القسمة يوجب الإرث بشرط بقائهم عليه إلى البلوغ ، وهو أيضاً خلاف القاعدة المستفادة من الروايات « 3 » الدالّة على أنّ الإسلام بعد القسمة لا أثر له بالنسبة إلى الميراث .
فإن كانت الرواية صحيحة التزم بالتخصيص في الموردين ، والقول بوجوب الإنفاق ، وتأثير الإسلام في الإرث في خصوص المورد .
ولكن الظاهر أنّ الرواية ضعيفة ، فإنّها ذكرت في الكافي « 4 » والتهذيب « 5 » عن مالك بن أعين ، ولا يبعد أن يكون منصرفاً إلى مالك بن أعين الجهني ، وهو وإن لم يوثّق ولم يمدح ، إلّاأنّه ثقة ، لوجوده في أسناد كامل الزيارات « 6 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 28
( 2 ) في ص 24
( 3 ) المتقدّمة في ص 25
( 4 ) الكافي 7 : 143 / 1
( 5 ) التهذيب 9 : 368 / 1315
( 6 ) هذا كان منه ( قدّس سرّه ) قبل أن يرجع عن اعتبار كل من روى في أسناد كامل الزيارات ولكن رجع عنه بعد ذلك باستثناء مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه ، وهم من يروي عنهم مباشرة في كامل الزيارات