إخوة مسلمون وأحفاد كذلك ، فأسلم آبائهم قبل القسمة اختصّوا به دون الحفدة .
فالكفر المانع إنّما هو مع بقائه ، لا في أصل حدوثه . وقد دلّت على ذلك عدّة روايات « 1 » .
ولو حصل للتركة نماء بعد الموت وقبل القسمة ، فهل يكون لمن أسلم قبل القسمة أيضاً ، أو يختصّ بغيره ؟
المعروف والمشهور على ما في الجواهر « 2 » تبعيّة النماء للعين ، وإن لم يكن هذا النماء ملكاً للميّت ، وليس من التركة . خلافاً للإيضاح ، حيث اختار اختصاصه بغيره ، باعتبار أنّه ليس من التركة ، بل هو ملك لغير من أسلم قبل القسمة « 3 » .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لأنّ انتقال المال إلى من أسلم قبل القسمة إنّما هو بعنوان الميراث ، لا بعنوان أنّه من الورثة - فيكشف ذلك عن انتقاله إليه من الأول - والمانع إنّما هو الكفر المستمر ، لا المنقطع قبل القسمة . فلو تصرّف غيره بالنماء قبل ذلك لابدّ له من ردّ حصّته ، لأنّه تصرّف في مال الغير بمقتضى الكشف بالشرط المتأخّر الذي هو الإسلام ، ولا إشكال في عدم اعتبار الإسلام حال موت المورّث في الإرث .
ثمّ إنّ الإسلام إمّا أن يكون قبل القسمة ، أو حالها ، أو بعدها .
لا إشكال في وضوح الحكم في الطرفين بمقتضى الروايات المتقدّمة « 4 » الدالّة على أنّ الإسلام قبل القسمة موجب لمشاركة من أسلم لغيره في الميراث ، أو انفراده
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 20 / أبواب موانع الإرث ب 3 ح 1 - 5 ، وقد تقدّم بعضها في ص 25
( 2 ) الجواهر 39 : 18
( 3 ) لاحظ إيضاح الفوائد 4 : 174
( 4 ) في ص 25