وغيره كما في الجواهر « 1 » بعموم المنع ، بمعنى أنّ وجود الوارث الحرّ وإن كان ضامن جريرة مانع من إرث العبد ، فلا فرق بين القريب والبعيد .
وقال صاحب الجواهر : إن تمّ على ذلك إجماع فهو ، وإلّا كان للنظر فيه مجال .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّ الروايات الواردة في إرث العبد « 2 » مطلقة ، سواء أكان هنا ضامن جريرة حرّ أم لا .
وناقش في ذلك صاحب الجواهر بأنّ هذا الإطلاق معارض بإطلاق ما دلّ على أنّ من لا وارث له ، فوارثه ضامن الجريرة ، وإطلاق هذه الروايات شامل لما إذا كان هناك عبد يمكن شراؤه وعتقه وإعطاؤه الباقي أم لا . والمعارضة بالعموم من وجه ، فلا يمكن التمسّك بالإطلاق حينئذ لإثبات أنّ وجود ضامن الجريرة غير ضارّ .
وفيه : أنّ المعارضة وإن كانت عموماً من وجه ، إلّاأنّ أدلّة المقام رافعة لموضوع الأدلّة المعارضة ، فتتقدّم عليها على نحو الحكومة ، فإنّ الروايات الواردة في إرث ضامن الجريرة مقيّدة بعدم الوارث في الطبقات السابقة ، وروايات المقام تثبت وجود الوارث ، وأنّ العبد في المقام وارث ، فترفع موضوع أدلّة إرث ضامن الجريرة .
على أنّه يكفينا في ذلك صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل يموت وله امّ مملوكة ، وله مال ، أن تشترى امّه من ماله ، ثمّ يدفع إليها بقيّة المال إذا لم يكن له ذوو قرابة لهم
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 51
( 2 ) الوسائل 26 : 49 / أبواب موانع الإرث ب 20