يكون بقيمة ، وإلّا فلا يمكن ، فلابدّ وأن تكون إشارة إلى القيمة السوقية المعهودة ويفهم هذا من روايات أخرى أيضاً « 1 » .
ثمّ إنّه لا فرق في العبد أو الأمة بين الواحد والمتعدّد مع وفاء التركة بذلك كما في قوله ( عليه السلام ) : « فاشتراهما من مال الميّت ، ثمّ دفع إليهما بقيّة الميراث » « 2 » .
ولو لم تف التركة بذلك فهل يجب شراء أحدهما ويعيّن بالقرعة كما احتمله بعضهم ، أو ينتقل المال إلى الإمام ( عليه السلام ) إن لم يكن هنا ضامن جريرة باعتبار أنّ عتق أحدهما ترجيح بلا مرجّح ؟
لا يمكن الأول ، إذ لا دليل على القرعة بالخصوص ، ولا يمكن الالتزام بها بأدلّتها المطلقة ، لأنّها لكلّ أمر مشكل ، وليس الأمر في المقام مشكلًا ، لأنّه استثني ممّا دلّ على أنّ العبد لا يرث صورة واحدة يلزم فيها الشراء والعتق ، فلابدّ في تخصيصها من دليل ، وإلّا فمقتضى القاعدة عدم الإرث ، وترجيح أحدهما بلا مرجّح .
هذا لو لم تف حصّة أحدهما بقيمته ، وأمّا لو وفت دون حصّة الآخر ، فهل ينتقل المال هنا إلى الإمام أيضاً ، أو يجب شراء من وفت حصّته بقيمته لو كان حرّاً دون الآخر ؟
اختار جماعة منهم المحقّق في الشرائع « 3 » الأول ، وأشكل صاحب الجواهر « 4 »
هامش
( 1 ) كما في رواية عبداللَّه بن طلحة : « يقوّمان قيمة عدل » الوسائل 26 : 50 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 5 . إلّاأنّ الرواية ضعيفة
( 2 ) كما في معتبرة إسحاق بن عمّار . راجع الوسائل 26 : 52 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 8
( 3 ) الشرائع 4 : 15
( 4 ) الجواهر 39 : 55