إلّا أنّ الكلام يقع في أمرين :
الأمر الأول : في اعتبار أن يكون العبد الوارث قريباً للميّت ، كأبيه ، أو ابنه أو أخيه ، أو أخته ، أو امّه ، فيشترى ويعتق ويعطى الباقي . أو يجري ذلك حتّى لو كان العبد الوارث بعيداً ، كضامن الجريرة بإذن سيّده ، يجب شراؤه أيضاً وعتقه ويعطى له الباقي ؟
لم يتعرّض صاحب الجواهر لهذه المسألة ، ولكن ذكر أنّه لا فرق في كلمات الأصحاب في الوارث المنحصر بين القريب وغيره على إشكال « 1 » .
قد يقال : إنّ الروايات الواردة في المقام وإن كان أكثرها غير شامل لمثل ضامن الجريرة ، لأنّ موردها ابن الميّت ، أو أخوه ، أو امّه ، أو أخته ، أو بنته ، أو عصبته ، وليس ضامن الجريرة داخلًا في ذلك ، إلّاأنّ معتبرة إسحاق بن عمّار التي رواها الشيخ الصدوق بسنده الصحيح عن حنّان بن سدير ، عن ابن أبي يعفور ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) - ورواها الشيخ بطرق كلّها ضعاف - كافية الدلالة على عموم الحكم ، قال : « مات مولى لعلي ( عليه السلام ) فقال : انظروا هل تجدون له وارثاً ؟ فقيل له : إنّ له ابنتين باليمامة مملوكتين ، فاشتراهما من مال الميّت ، ثمّ دفع إليهما بقيّة الميراث » « 2 » فإنّ قوله : « انظروا هل تجدون له وارثاً »
هامش
( 1 ) الجواهر 39 : 51
( 2 ) الفقيه 4 : 236 / 791 فقد رواها كما ذكرناها ، ورواها الشيخ في التهذيب 9 : 333 / 1197 ، و 330 / 1187 ، والاستبصار 4 : 175 / 659 وفي كلّ ذلك : إسحاق بن عمّار قال : مات مولى لعلي ( عليه السلام ) وكذلك في الكافي 7 : 148 / 8 ، وكذا في الوسائل 26 : 52 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 8 .
ورواها في التهذيب 9 : 330 / 1186 وفيها : إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) .
وفي كل ما رواه الشيخ والكليني الموجود في السند أبو ثابت ، وهو مجهول